خواجه نصير الدين الطوسي

287

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

ثالث الأول ورابعه وثالث الثاني وثلاثة ضروب من الثالث ، وعليه فقس إذا كان المطلوب جزئيا ، وأما رد الخلف إلى المستقيم فإن كان الخلف على هيئة الشكل الأول ووقع نقيض المطلوب في صغرى الخلف فقياس الرد يكون على هيئة الشكل الثاني وإلا فعلى هيئة الشكل الثالث ويقع نقيض النتيجة المحالة في مثل تلك المقدمة أيضا صغرى كانت أو كبرى ، وإن كان الخلف على هيئة الشكل الثاني ووقع نقيض المطلوب في الصغرى فالرد يكون على هيئة الشكل الأول وإلا فعلى هيئة الشكل الثالث ويقع نقيض النتيجة المحالة أبدا في الصغرى ، وإن كان الخلف علي هيئة الشكل الثالث ووقع نقيض المطلوب في الصغرى فالرد على هيئة الشكل الثاني وإلا فعلى هيئة الشكل الأول ويقع نقيض النتيجة المحالة أبدا في الكبرى ويتبين جميع ذلك بالامتحان . النهج التاسع وفيه بيان قليل للعلوم البرهانية [ الأول ] إشارة إلى أصناف قياسات من جهة موادها وإيقاعها للتصديق . القياسات البرهانية مؤلفة من المقدمات الواجب قبولها [ 1 ] فإن كانت ضرورية يستنتج منها الضروري على نحو ضرورتها ، أو ممكنة يستنتج منها الممكن ، والجدلية مؤلفة من المشهورات والتقريريات كانت واجبة أو ممكنة ، والخطابية مؤلفة من المظنونات والمقبولات التي ليست بمشهورة وما يشبههما كيف كانت ولو كانت ممتنعة ، والشعرية مؤلفة من المقدمات المخيلة من حيث يعتبر تخيلها كانت صادقة أو كاذبة ، وبالجملة مؤلفة من المقدمات من حيث لها هيئة وتأليف ليستقبلها النفس بما فيها من المحاكاة بل ومن الصدق فلا مانع من ذلك ويروجه الوزن ، ولا يلتفت إلى ما يقال من أن البرهانية واجبة ، والجدلية ممكنة أكثرية ، والخطابية ممكنة مساوية لا ميل فيها ولا ندرة ، والشعرية كاذبة ممتنعة فليس الاعتبار بذلك [ 2 ] ولا أشار إليه

--> [ 1 ] قوله « القياسات البرهانية مؤلفة من المقدمات الواجب قبولها » قد ورد في التعليم الأول أن مقدمات البرهان ضرورية ونتائجها ضرورية وفهم من ذلك قوم أنها تجب أن تكون ضرورية مقابلة للامكان فرد الشيخ عليهم بان المراد ان مقدماتها يقينية واجب قبولها سواء كانت ممكنة أولا ونتائجها أيضا واجب قبولها . م [ 2 ] قوله « وليس الاعتبار بذلك » أي ليس الاعتبار بما قالوا ولا هو منقول عن صاحب المنطق أرسطاطاليس فهو قول مبتدع . م